بقلم الشاعرة المبدعة / ملفينا ابو مراد
نور الحرف بزمن العمى
*
ملفينا توفيق أبومراد
*
لو تسنّى لي كتابةُ التاريخ،
لَعَرَفَ العالمُ المتغافلُ والمتناسي
أنّ اللبنانيَّ انتشلهم من الغباوةِ والجهل، إلى نورِ الحرفِ والمعرفة،
ألبسهم الجمالَ من صَدَف، وجعلهم يخوضون البحارَ والمحيطات
على خشب.
كم نسجوا — ولا يزالون — المكائد، يستنسخون عُقَدهم
له، وبه، وعلى شعبه،منهم جهرًا،
ومنهم قهرًا، ومنهم بأيدي بعضٍ من أبنائه.
*
كم ظلموك يا
أجملَ الأوطان،
علّمتهم الحرفَ
فبادلوك البهتان.
يتباهون علينا
بفلانٍ وعلان،
ويحطّون رحالهم
في هذا المكان.
الكلُّ ساعٍ لهويةٍ
من أينما كان،
نسوا أنّهم منبتُ
أرزٍ من لبنان.
جعلوك مهزأةَ
القاصي والداني،
من فهيمٍ، وعليمٍ،
ورعاعِ البلدان.
أولادُنا عندهم مَجلّون
بما خزنوا
من حضارةٍ
تعلّمت منها الأكوان.
مُصدرٌ للعقول
لمن لا عقول لهم،
فأضحوا يتباهون
من كانوا يومًا عُميان.
تعليقات