بقلم الشاعرة المبدعة / لمياء بن طامن

بين الصَّمْتِ وَالوقَار
​عَيْنَاكِ مِرْآةٌ لِحُزْنٍ غَامِضِ
تَخْفِي وراءَ الصَّمْتِ لَفْحَ نَوَافِضِ
​رَسَمَتْ خُطُوطُ الدَّهْرِ فِيهَا قِصَّةً
لَمْ تُرْوَ بَعْدُ.. ولَمْ تَبُحْ لِلرَّافِضِ
​تَبْدِينَ فِي ثَوْبِ التُّراثِ أَمِيرَةً
بِشُمُوخِ نَفْسٍ كَالْعَرِينِ النَّاهِضِ
​هَذَا الرِّدَاءُ.. نَقُوشُهُ أُسْطُورَةٌ
تَحْكِي عَنِ الصَّبْرِ الجَمِيلِ الفَائِضِ
​تِلْكَ النَّوازِعُ فِي الحَشا مَكْتُومَةٌ
تَجْري كَجَمْرٍ تَحْتَ رَمْدٍ قَابِضِ
​تَرْنو لِبُعْدٍ لا يُطَالُ، كَأَنَّما
تَبْغي خَلاصاً مِن زَمانٍ ماضِـي
​رَسَمَ الوَقارُ عَلى مَلامِحِكِ المَدى
فَغَدَوْتِ رَمْزاً لِلثَّباتِ المَحْضِ
​يَا حُرَّةً كَتَمَتْ بَقَايَا دَمْعَةٍ
خَلْفَ ابْتِسَامِ الشَّفَةِ.. بَرْقاً وَامِضِ
​لا تَحْسَبي الصَّمْتَ الطَّويلَ مَذَلَّةً
إنَّ السُّكوتَ لُغَاتُ قَلْبٍ رَاضِي
​كَمْ نَقْشَةٍ في الثَّوبِ تُرْوي سِيرَةً
عَنْ عِزَّةٍ صَمَدَتْ بِوَجْهِ الحَامِضِ
​مَا أَبْدَعَ الصَّمْتَ الَّذِي كَحَّلْتِهِ
بِكِبْرِيَاءِ القَلْبِ.. غَيْرِ الرَّاكِضِ!
​يا مَن نَظَرْتِ إلى الحَياةِ بِحِكْمَةٍ
عَيْنَاكِ فَصْلُ الحُكْمِ عِندَ القاضِي
لمياء بن طامن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر المبدع / د . الشريف حسن ذياب الخطيب

بقلم الأديب المبدع / السيد صاري جلال الدين

بقلم الشاعر المبدع / محمد ابراهيم الشافعي