بقلم الشاعرة المبدعة / لمياء بن طامن

غريبٌ في جِواري
​يا غافِياً والعِطرُ يملأُ مَضجَعي
قُل لي: أأنتَ مَعي.. أمِ الأوهامُ مَعي؟
​تَقسو كأنّكَ في القِفارِ مُسافِرٌ
والجِسمُ يَدنو.. والرُّوحُ ليست مَعي!
​يا ساكِناً حِضني وبُعدُكَ مَشرِقٌ
أنّى لِقَلبي أن يَنالَ بِمَطمَعِ؟
​قَرُبَت خُطاكَ، وفي عُيونِكَ غُربةٌ
تَجتثُّ دِفئي.. بَينَ صَدرِكَ وأضلُعي
​أتُراكَ تَنسى أنَّ ثَغري ظامِئٌ؟
أم أنَّ صَوتَ الصَّمتِ يُغري المَسمَعِ؟
​جِد لي بِدِفءٍ، يا قَريباً نائياً
فَالبردُ يسكُنُ في جِوارِ المَخدَعِ
​ضُمّ الفُؤادَ، فليسَ حِضنُكَ كافِياً
إن لم تَكُن رُوحاً تُسافِرُ في دَمي!
​مَا بَالُ كَفِّكَ لا تُحِسُّ بِرَجفَتِي؟
أَنَسِيتَ كَيفَ كَانَ لَمسُكَ مَرجِعِي؟
​كُنَّا إذا اِلتَقَتِ العُيُونُ لِحَظَةً
ذَابَ الجَلِيدُ.. وَبَاتَ كَونُكَ مَنبَعِي
​واليَومَ تَرقدُ كَالسَّرَابِ بِجَانِبِي
أَمُدُّ نَحوكَ لَهفَتِي.. فَلا تَعِي!
​تَبني مِنَ الصَّمتِ الثَّقِيلِ سَوَاتِراً
وتَنَامُ خَلفَ الصَّدِّ.. غيرَ مُوَدِّعِ
​أَينَ الوُعُودُ بِأن نَظَلَّ كَنَبضَةٍ؟
أَم أنَّ قَلبَكَ ضَلَّ خَلفَ المَطْمَعِ؟
​يا مُوقِدَ الشَّوقِ القَدِيمِ بِخَاطِرِي
أَطْفِئ شِتَاءَ الرُّوحِ.. أو فَلْتَدْمَعِ!
لمياء بن طامن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر المبدع / د . الشريف حسن ذياب الخطيب

بقلم الأديب المبدع / السيد صاري جلال الدين

بقلم الشاعر المبدع / محمد ابراهيم الشافعي