بقلم الشاعر المبدع / أحمد جاد الله
أَسْنِدْ ظَهْرَك ✍️ أحمد جاد الله
أَسْنِدْ ظَهْرَكَ الْآنَ وَارْتَاحْ
وَانْفُضْ غُبَارَ الْهَمِّ وَالْأَتْرَاحْ
قَدْ نَالَ مِنْكَ السَّعْيُ كُلَّ عَزِيمَةٍ
وَالْقَلْبُ مِنْ طُولِ الْمَسِيرِ مُبَاحْ
لا تَحْمِلِ الدُّنْيَا عَلَى كَتِفِ الرِّضَا
فَالْكَوْنُ فِي يَدِ خَالِقِ الْإِصْبَاحْ
لَا تَشْغَلِ التَّفْكِيرَ فِي رِزْقٍ غَدَا
فَالطَّيْرُ يَغْدُو.. وَالْجَنَاحُ مُتَاحْ
سُقْتَ الْمُنَى لِلنَّاسِ تَرْجُو عَوْنَهُمْ
فَرَجَعْتَ مَكْسُورًا بِغَيْرِ جَنَاحْ
أَسْنِدْ ظَهْرَكَ فَالْأَمَانُ بِخَالِقِي
لَا بِالْبَشَرْ.. أَوْ كَثْرَةِ الْإِلْحَاحْ
جَرَّبْتَ بَابَ الْخَلْقِ زَادَكَ عِلَّةً
وَطَبِيبُنا أَدْرَى بِكُلِّ جِرَاحْ
أَسْنِدْ عَلَى بَابِ الْكَرِيمِ هُمُومَنَا
فَبِقُرْبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَاحْ
وَاخْفِضْ جَبِينَكَ فِي السُّجُودِ مُنَاجِيًا
تَلْقَ انْشِرَاحًا مَا تَلَاهُ بَرَاحْ
أَسْنِدْ إِلَى اللهِ الْعَظِيمِ شِكَايَةً
فِي ذِكْرِهِ سِرُّ الشِّفَا.. وَصَلَاحْ
دَعْ مَا مَضَى لِلرِّيحِ تَأْخُذُهُ سُدًى
وَأَطِلَّ فِي وَجْهِ السَّمَاءِ بَرَاحْ
مَهْمَا تَضِيقُ بِنَا الدُّرُوبُ فَإِنَّهَا
يَوْمًا سَتُطْوَى.. وَالْقُيُودُ تُزَاحْ
يَا صَاحِبِي إِنَّ السَّعَادَةَ قِسْمَةٌ
فَاقْنَعْ بِهَا.. فَالْقَانِعُونَ صِحَاحْ
كُلُّ الْأُمُورِ إِلَى الزَّوَالِ مَصِيرُهَا
وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.. نَجَاحْ
فَإِذَا اسْتَرَحْتَ رَأَيْتَ كُلَّ حَقِيقَةٍ
وَأَتَاكَ مِنْ بَعْدِ الظَّلَامِ.. صَبَاحْ
فَأَرِحْ فُؤَادَكَ بِالْيَقِينِ وَقُلْ لَهُ:
أَسْنِدْ عَنَاءَكَ.. فَالْهُمُومُ تُزَاحْ
تعليقات