بقلم الشاعر المبدع / أحمد جاد الله

النِّدَاءُ الخَفِيُّ  ✍️ أحمد جاد الله
مَاذَا يُحَرِّكُنَا وَقَدْ ضَجَّ المَدَى

وَعَلَتْ لَدَى أَسْمَاعِنَا الأَقْوَالُ؟

وَتَكَدَّسَ الإِحْسَاسُ فِي أَعْمَاقِنَا

عِبْئًا يَزِيدُ وَتَثْقُلُ الأَحْمَالُ

هُوَ ذَلِكَ "الصَّوْتُ الخَفِيُّ" يَسُوقُنَا

مِنْ نَبْعِ رُوحٍ فَيْضُهَا سَلْسَالُ

يَمْضِي بِنَا إِنْ أَوْهَنَتْ خَطَوَاتُنَا

دُنْيَا، وَخَانَ عَزِيمَةً تِرْحَالُ

وَيُعِيدُ تَذْكِيرَ النُّفُوسِ بِأَنَّهَا

تَحْوِي ضِيَاءً مَا لَهُ أَمْثَالُ

نُورٌ صَغِيرٌ لا تَرَاهُ عُيُونُنَا

لَكِنَّ سِحْرَ بَقَائِهِ فَعَّالُ

لا يَنْتَهِي ذَاكَ البَرِيقُ، وَإِنْ بَدَا

لِلنَّاظِرِينَ كَأَنَّهُ خَيَالُ

يَهْدِي السَّفِينَةَ حِينَ يَشْتَدُّ الدُّجَى

وَيَثُورُ مِنْ مَوْجِ الأَسَى شَلَّالُ

مِنْ حَافَةِ الإِطْفَاءِ يَحْمِلُ نَبْضَنَا

لِمَسَاحَةٍ فِيهَا الحَيَاةُ تُنَالُ

لِنَسِيرَ فِيهَا وَإِنْ بَطُؤْنَا بُرْهَةً

فَلَنَا بِعُمْقِ ثَبَاتِنَا آمَالُ

لَوْلاهُ لَمْ نَعْبُرْ جِسُورَ مَخَاوِفٍ

وَلَمَا اسْتَقَامَ لِحُلْمِنَا مِنْوَالُ

صَوْتٌ يُرَتِّلُ فِي الضَّمِيرِ عَزِيمَةً

مَا هَزَّهَا شَكٌّ وَلا إِهْمَالُ

فَهُوَ اليَقِينُ المُسْتَكِنُّ بِصَدْرِنَا

مَهْمَا تَغَيَّرَ فِي الزَّمَانِ الحَالُ

يَا أَيُّهَا النُّورُ المُخَبَّأُ فِي دَمِي

لَكَ فِي صُرُوفِ النَّائِبَاتِ مَقَالُ

خُذْ بِي إِلَى بَرِّ النَّجَاةِ فَقَدْ طَغَى

صَخَبُ الحَيَاةِ، وَقَلَّتِ الآمَالُ

Ahmed gadallah

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر المبدع / د . الشريف حسن ذياب الخطيب

بقلم الأديب المبدع / السيد صاري جلال الدين

بقلم الشاعر المبدع / محمد ابراهيم الشافعي