بقلم الشاغر المبدع / د . الشريف حسن ذياب
اللغة العربية
أرَقٌ على أَرَقٍ، وكلنا يشتاق
وجوىً يفيضُ، مع الحرف ينطلق
فِي كُلِّ لفظةٍ، يُغني القلب شوقًا
وعِينٌ تُبصرُ الحُسنَ، حينما يُشرق
ما زَخَّتِ الكلماتُ برقة الحلَى
إِلّا تَوَهمتُ، ولي قصيدٌ يتوق
جرّبتُ من نبضِ الفؤادِ حكايةً
أحرفُها تُشعلُ الشغف، وتُحرق
وَعَذَلَتْني الحياةُ أحيانًا، فَهُنا
في صَدَى الأشعارِ أجدْ ما عانق
فَعَجِبتُ كيفَ تزدادُ القلوب إشراقًا
رغم الحزن، لم تَمُتْ من تعشق
أَبَـنِي فِي الحُروفِ أنتمُ أحبابي
تجمعنا المعاني، في حُبٍّ متسق
نَبكي على الذاكرةِ، في زمن الجفوة
كنَّا معًا، فالدنيا لا تتجزأ
وَالمَرءُ يَأملُ والأحلام تتبدّى
ولسانُ الضادِ تُشرقُ كُلما خفق
وَلَقَد بَكيتُ على العصورِ وذكرياتي
تسرد القصصَ، تُحيي ليلَ النبض
حَذَراً على لغةٍ تروي الحكايا
حتى أرى سُطورًا في عينيك تُشرق
أمُريدَ مِثلَ سحرِ البَدء في أيامنا
لا تحجبنَا عن نجمٍ لا يُلحَق
فلم تخلقِ الرحمنُ مثلنا، أبدًا
وفي سرِّها أسرارٌ لا تنضب
يا ذا الذي أغدقَ بفيضِ جودك
أمطر علينا عاطفةً، لا تتوقف
فلتُنقِل اَلضادُ أنفاسَ العشقِ،
وفي كل حرفٍ، حياةٌ تُشرق.
أُناديكَ يا لغةَ الهوى والشوق
كأنَّ كلَّ حرفٍ يُغني الرَّوحَ في عمق
أنتِ نَبْضُ الحياةِ، في القلب تُسكن
وفي كل آيةٍ، أجدُ سرَّ المُعانق
في صفحاتِ العشقِ، تُخطُّ الحكايا
كأنكِ البحرُ، تجرفيني، دونَ ندم
تتراقص الأحلامُ في دُروبِ المعاني
فكلُّ مفردةٍ تُعطرُ الدهرَ المترنّم
وَعُذابي في كلماتَكِ يا مُهجةَ
كَمَريَمَ تُشعِلُ دافئًا في الضلوع
أقرأ في عينيكِ سحرَ الفلاسفة
فحاكِميني بِنوركِ وصَمتي المُتوجِّع
أنتِ الهواءُ الذي يُحيي المسافات
ويصنع من أوجاع القلبِ مُزهرًا
مُنذُ بدأت،، تُمدينني بالأمل
وتُشعلين طرقًا كنتُ فيها أستكن
يا نجمَنا المضيءُ، في ظلامِ العتم
فلتستمر دقاتُ قلبينا معًا وتشرع.
في جُنحِ الليلِ، تهمسُ القوافِي
تسردُ الأحاديثَ، بينَ جدرانِ الفضاء
أنتِ الشِعرُ الذي يُكتبُ بالحنين
وأنا صوتٌ صدى الشجنِ العميق
ما بين أحرفِكِ، أجدُ الوطنَ
وأنا المُسافرُ بين دروبِ الأماني
كأنَّ كلَّ حرفٍ يُعانقُ الروحَ
ويؤنسُ وحدتي، بالتلاقي الأجمل
فاجمعيني في قلبي كحلمٍ دائم
وخُذي بي نحوَ مسالكِ الفجرِ الجديد
في كلِّ لحظةٍ، أكتشفُ سحرَكِ
أنتِ الفكرةُ التي لا تعرف الكساد
أنتِ الأملُ الذي يَجري في العروق
يُثيرُ مشاعري، ويحررني من الخوف
فلتبقَي في كياني، مُضيئةً طيلةً فلا شيء يُغني القلبَ كحروفكِ الذهب
يا لغةَ العشقِ، في دمي تجري،
فلتستمر النغماتُ، تُعزفُ بوجداننا النقي.
سأبقى أكتبُ في حبكِ بلا حدود
كأنما أنكِ النورُ في ضلال السند
أنتِ الحياةُ التي تُروى بكل فخر
وفي كل نجمةٍ، تسكنين في الأبعاد
بحرُ عذوبةٍ تتتلاطمُ في داخلي
وفي دانٍ بينَ الخفقاتِ والشغف
مُذ كنتِ، أدركتُ معنى العشقِ
كأنكِ الفجرُ في كل لحظة تنشأ
فلتبقي في زهوري، تُزهِرُ ألواني
وتنسجينَ الحكاياتِ من كل عطر
يا رمزَ قدرٍ، يُضيءُ خفيا
وفي كل سطرٍ، تشرقُ الأنوارُ على الأثر فلتتدفق الكلمَاتُ، ألحانَ حبٍّ رقيق، ففيكِ أجد السلوى، وفيكِ يكمل العشق العريق.
تعليقات