بقلم الشاعر المبدع / احمد لخليفي الوزاني

المشي صانع الطرق

أيّها المسافرُ،
أطلق ساقيكَ للريح،
ولا تتبع خرائطهم…

فالخرائطُ أوهامٌ قديمة،
فالطريقُ
نبعُ الخطى…

فلا تدعها تستريح.

حين تتعارك
مع وجهةِ هبوبِ الريح،
تدرك:
لا طريقَ هناك،
الطريقُ
يُصنعُ بالمشي…

اسرق قبضةً من ريح،
وامشِ بها،
ولو فوق تعبِ الأسئلة،
فالنجاةُ
حدسُ الأقدامِ الواثقة وهي تسير.

قالوا:
هنا البداية،
وهنا النهاية،
قلتُ:
كلاهما ظلّ
لمن لم يعانق المسير.

أيّها المسافر،
كيف يكون للطريقِ اسمٌ،
والخطوةُ
ما زالت تتعلّم الوقوف
على حصير؟

امشِ…
فكلُّ خطوةٍ
تخفف الوجع عن القلبِ الضرير
وتقترب
لتفكَّ وثاقَ حلمٍ أسير.

وإن سألوك:
إلى أين؟
قل:
إلى حيثُ
يتشكّل المعنى
مع المشي…

ألا ترى خرير الماء
يصفع وجه الأثير…

وإن قالوا: ضللتَ الطريق،
ابتسم…
فالضياعُ،
حين نختاره،
وصولٌ آخر،
لا يعرف التأخير.

بقلم:أحمد لخليفي الوزاني 
شاعر وزانسيان 
جميع حقوق النشر محفوظة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر المبدع / د . الشريف حسن ذياب الخطيب

بقلم الأديب المبدع / السيد صاري جلال الدين

بقلم الشاعر المبدع / محمد ابراهيم الشافعي