بقلم الشاعر المبدع / ( شاعر وزانسيان ) احمد لخليفي الوزاني
-لا تكتفوا... فالتعب لا يليق بالأحرار-
قالوا: اكتفِ...
قد آنَ أن نطوي الخلافْ
أن نستريحْ
أن نُسكت الجرحَ المُباحْ
أن نُغلقَ الأبوابَ،
نُطفئَ شُعلةَ الأرواحْ!
قالوا: اكتفِ...
فالعمرُ مرَّ بلهونا
في مَنهدةِ الوجعِ العتيقْ
في عشقِ خائبْ
في صُحبةٍ لا تُستفيقْ
في وجعٍ يستنسخ الآتي..
كأنه التاريخْ
لكنني...
ما زلتُ أهوى كلَّ صِدامْ
ما زلتُ أُؤمن أن موتَ الرفضِ
... ميلادُ الكلامْ
وأن في وجهي قذائفْ
وأن في صوتي زلازلْ
وأنني – رغم الخذلانِ –
مُصرٌّ أن أكونْ!
فقط إنسان..
قالوا: سلّمْ
تخطَّ كلَّ انكسارٍ وانكسرْ
واحمِ سلامَك مثل طفلٍ في حجرْ
قلتُ: السّلامُ؟
إن لم يكن نصرًا يُدوِّي،
فهو عارٌ يُنتظرْ!
قالوا: الحياةُ قصيرةٌ
فلتعشْها بسلامٍ مثل شيخٍ مُنكسِرْ
قلتُ: الحياةُ قصيرةٌ
لكنها لا تُشترى بثمنِ الحذرْ!
إيّاكم و"شيخوخةِ الأرواحْ"!
كذبوا...
بل شيخوخةُ الصوتِ
الذي لا يرتفعْ
بل شيخوخةُ القلبِ
الذي يأبى النزاعْ
بل موتُ من قال: "كفى... وامضِ"
فهذا الجبنُ في أوضحِ قِناعْ!
تبا لراحةِ مَن فقدوا الشغفْ
تبا لصلحٍ لا يُعيدُ لنا النزفْ
تبا لودٍّ يُزهرُ في البُعدِ كذِبًا
فالوردُ إن لم يُعانق جَفننا...
فهو تلفْ!
بقلم شاعر وزانسيان
جميع حقوق النشر محفوظة

تعليقات